عبد العزيز بن عمر ابن فهد

112

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

السّراة . انتهى . / وذكر البرزالى : أن الجيش التركي أقام مع أبي الغيث شهرا ، ثم ضاق منهم وقصّر في حقهم ، وصار يتكسّب « 1 » عليهم ، وكتب لهم بخطه أنه قد استغنى عنهم ، فتوجهوا من عنده ؛ فقصده أخوه حميضة - بعد جمعة - وحاربه ، فقتل من أصحاب أبي الغيث نحو خمسة عشر رجلا ، ومن الخيل أكثر من عشرين ؛ فانهزم أبو الغيث ولحق بأخواله من هذيل بوادي نخلة . وأرسل إلى السلطان هدية فوعده بنصره ، ويقال إنه أمر صاحب المدينة بنصره . ثم التقى مع أخيه حميضة فغلب أبو الغيث ثانية مع كون جماعته أكثر عددا ، وأسر ثم ذبح بخيف بنى شديد ، بأمر أخيه حميضة . وكانت هذه الوقعة في رابع [ الحجة سنة أربع ] « 2 » عشرة وسبعمائة بقرب مكة ، وكلام صاحب بهجة الزمن يفهم أنها كانت في سنة خمس عشرة ، وهو وهم . واللّه أعلم . انتهى . انتهى كلام الفاسي . قال الوالد « 3 » : وقال الشريف أحمد بن علي بن الحسين بن عقبة الحسني في كتابه « عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب » : وأما أبو الغيث بن أبي نمىّ فكان أبوه أبو نميّ قد فوّض إليه ملك الحجاز بعد وفاته ، وسلّم له إخوته ذلك . فمكث على ذلك مدة يسيرة ، ثم

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والعقد الثمين 8 / 80 . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن المرجع السابق . ( 3 ) لم ترد هذه المقولة في بغية المرام لوحة 99 ، وأيضا في إتحاف الورى 3 / 134 - 153 .